عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

126

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وبيدي دقيقة منه مجذوبة بيد كمالك في نور الطّوع حتى يذهب ظلمة الإكراه فأنصرف في المبهج بمبهجات المحبّة إنك أنت المحبّ والمحبوب يا مقلّب القلوب قلّب قلبي إلى طاعتك واتباع مرضاتك وقلّب لي قلب فلان والآيات المناسبة له قوله تعالى وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ الآية إلى قوله مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وقوله تعالى يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ إلى قوله فَأَنَّى تُصْرَفُونَ . وقوله تعالى إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إلى آخرها . وما انتظم من هذا النمط من القرآن العظيم . فمن دعا بهذا الدعاء على طهارة بعد صلاة ثلاث تسليمات في هذه السّاعة قلّب اللّه له كلّ قلب فيه نقص إلى خاطر فيه كمال وهو دعاء يصلح لأرباب الاستخارات لما فيه من سرعة قضي الحاجات . وأمّا دعاء الساعة العاشرة فهو يا من نسبت العلوم إلى علمه نسبة لا شيء يتبنّاها أظهرت الحروف بالعلم فكان لها تصريف في ألواح الملكوت قام لها مقام مخارج الحروف من الحلق والصّدر واللّهاة واللّسان كل جنس صدر عنه اسم لا يعلم تركيبه سوى ملك قلمك وكلّ نوع صدر عنه مركّبا بلوح إسرافيل فأظهره بقوّة ما في آحاد كليّاته من خزانة تراكيبه أسألك بهذا السّرّ الخفيّ الذي وقف أهل العقل دونه ونفذ إليه سرّه بسرّ أودعته فيه يوم إمكان وجوده أسألك كشف حجاب الغيب حتى أعاين الغيب بما فيه والرّوح الباقي يا حيّ يا قيّوم يا هو أنت يا مهيمن يا خلّاق يا باقي أنت هو أنت هو ويناسبه من القرآن العظيم قوله تعالى رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ الآية ومن الأسماء العالم الشهيد المحصي الحكيم من دعا بهذا الدّعاء في هذه الساعة على طهارة مائة مرّة بعد صلاة ثماني ركعات ويسأل اللّه عزّ وجلّ أيّ حاجة قصدها يسّر اللّه تعالى قضاءها بغير مشقّة ويفتح اللّه تعالى عليه فهم ما لا يستطيع فهمه من العلوم وعلم ما لم يكن يعلمه وهو ذكر يصلح لأهل البلادة فإنّهم يرزقون فتح المعاني من العلوم والمشكلات وهو من أذكار أهل الغفلة والوحشة فإنّهم يجدون به أنسا في خلواتهم وقوّة في الباطن تغنيهم عن ملاحظة أهل العلم فقس على هذا ما يناسبه فإنه لا يليق الكشف عن غير هذا وهو المسؤول في سرّ سره من غير مستحقّه . وقد فعل ذلك ويناسبه أهل الغفلات وينفّس أهل المعاملات ويقرّب أهل البدايات ويكشف لأهل المكاشفات ويوضح لأهل البدايات والمشاهدات ويفيد لكلّ أحد بحسب توجّهه والملازمة لها والحضور لأنّ هذه اللّطيفة مخصوصة بالمعارف وأجناسها لما احتوت عليه من الأسرار الإلهيّة الباطنة وهو منبع سائر المعارف والعلوم